السيد محمد الغروي
77
مع علماء النجف الأشرف
هذا الكتاب ولا أريد أن ادعي لنفسي بأني أحصيت كل العلماء في القرون المتلاحقة المدونة أسماؤهم في الكتب وترجمتهم في هذا الكتاب . كما لا أدعي بأنني أتيت على ذكر كبار مراجعنا وأساتذتنا وعظمائنا الفقهاء من القرن الرابع عشر في النجف الأشرف ، لأن هذه الدعوى شرف عظيم وتوفيق كبير لم أنله ومن الصعب جدا أن يناله أحد ، لأن السهو والغفلة والنسيان حليف الإنسان مهما كان منتبها وملما بجوانب البحث وأطراف التتبع وأذيال التحقيق . بل إنني - والحمد للّه - قمت بهذا الجهد اليسير المتواضع واستخرجت خصوص علماء النجف الأشرف من كتاب طبقات أعلام الشيعة وأعيان الشيعة ورياض العلماء وروضات الجنات ومعارف الرجال وغير ذلك من كتب التراجم ، الفقهاء والعلماء الذين درسوا في الحوزة العلمية النجفية واستفادوا من علومها ثم انطلقوا منها للتوجيه والإرشاد والتبليغ إلى أنحاء العالم الإسلامي أو استمروا في التعليم والتحقيق والبحث إلى أن وافتهم منيتهم في النجف الأشرف . ولا بد من الاعتراف بأن هناك نجوما لامعة في الحوزة العلمية عبر التاريخ لم يصل إليها بصري فتجاوزت عنها سهوا ونسيانا . فعذرا من هذه الحوزة المباركة المعطاة العتيدة على هذا القصور . ثم إن هذه الترجمة لعلمائنا الأجلاء خطوة على طريق طويل قد رسمها علماء الكبار منذ قديم الزمان حيث كتبوا في الرجال والتراجم فجاء دورنا وتشرفنا بهذا العمل اليسير المتواضع حسب الظروف والامكانات المتوفرة وسيقيض اللّه رجالا في العلم والجهد والنشاط لمواصلة البحث والدراسة .